الشيخ الأميني

368

الغدير

الذي أقدمه على هذه كلها ؟ وماذا الذي حصره وحبسه في الشعب عدة سنين تجاه أمر لا يقول بصدقه ولا يخبت إلى حقيقته ؟ لا ها الله لم يكن كل ذلك إلا عن إيمان ثابت ، وتصديق وتسليم وإذعان بما جاء به نبي الاسلام ، ويظهر ذلك للقارئ المستشف لجزئيات كل من هذه القصص ، ولم تكن القرابة والقومية بمفردها تدعوه إلى مقاساة تلكم ، المشاق كما لم تدع أبا لهب أخاه ، وهب أن القرابة تدعوه إلى الذب عنه صلى الله عليه وآله وسلم لكنها لا تدعو إلى المصارحة بتصديقه وأن ما جاء به حق ، وأنه نبي كموسى خط في أول الكتب ، وأن من اقتص أثره فهو المهتدي ، وأن الضال من أزور عنه وتخلف ، إلى أمثال ذلك من مصارحات قالها بملأ فمه ، ودعا إليه صلى الله عليه وآله وسلم فيها بأعلى هتافه . - 15 - حديث عن أبي طالب ذكر ابن حجر في الإصابة 4 : 116 من طريق إسحاق بن عيسى الهاشمي عن أبي رافع قال : سمعت أبا طالب يقول : سمعت ابن أخي محمد بن عبد الله يقول : إن ربه بعثه بصلة الأرحام ، وأن يعبد الله وحده ولا يعبد معه غيره ، ومحمد الصدوق الأمين . وذكره السيد زيني دحلان في أسنى المطالب ص 6 وقال : أخرجه الخطيب وأخرجه السيد فخار بن معد في كتاب الحجة ص 26 من طريق الحافظ أبي نعيم الأصبهاني . وبإسناد آخر من طريق أبي الفرج الأصبهاني . وروى الشيخ إبراهيم الحنبلي في نهاية الطلب عن عروة الثقفي قال : سمعت أبا طالب رضي الله عنه يقول : حدثني ابن أخي الصادق الأمين وكان والله صدوقا : إن ربه أرسله بصلة الأرحام ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة . وكان يقول : اشكر ترزق ، ولا تكفر تعذب .